|
العِيد
العيد… العيد… العيد؟ كلمة تعشق السّفر
والتَّرحال، تنتقل مع اللّحظات على المواعيد والأوقات وعلى
دفتره الخاصّ بها، تسجّل مواعيد العودة والرّحيل، كلمة،
كالمعزوفة تلعب على أوتار السّمَع، والفكر، والإحساس، فتحجز
الإنسان قلباً وقالباً، تُشغِله بغزَلِها المُغري، لتستنفِد
كلّ طاقاتِه واهتمامته في إعداد البرامج وتنفيذِها، لاستقبال
العيد، المنسبة المعهودة.
فماذا إذاً تعني هذه الكلمة؟
بالمفهوم الصّحيح للعيد، لا شكّ أنّها وقفة
تأمّليّة على عتبة الماضي البعيد، تفتّش هناك في أرشيف الزّمن،
عن ذكرى قد شاخت لِحدثٍ هام وعظيم إنّما قد حصل في وقت معيّن
عبر مسيرة الحياة، أيقظت الشوق في قلب الإنسان المنتظِر بشغف،
لاسترجاعها وإحياء فرَحها من جديد قي عالَم الحاضر.أيُعقَل
إذاً أن يَنشغِل الإنسان بأكل وشُرب ولبس، ولهُو في صنع
الرّموز لأجل إحياء فرح الذكرى المعيّنة، أم إنّه من الأفضل
جدّاً أن يحياها إكراماً وتقديراً بالعيش الفعلي كما تستحقّ،
لأجل تحقيق الهدف المعيّن لهذه الذكرى. أوليس من الخزي للإنسان
العاقل أن يتلهّى بصغائِر الأمور، فيرمي اللّبّ، ويبقي
القشور...
الأخت عليَا بدران |