7. June, 2012Devotions Comments Off on علِّمني السّجود
article-image

 

"كلُّ الكتاب كُتب لتعليمنا". كم من أبطال إيمان كرّمهم الربّ بتدوين قِصصهم بكلمته المباركة. كنتُ أتأمّل بشخصيّة مريَم أختُ لعازر ومرثا حين أدركتُ أنّ الكتابَ سجّل عنها ثلاث حَوادث والمُدهش في الأمر وجُود قاسِم مُشترك.

ذُكِرَ عن مريم أنّها "اختارت النّصيب الصَّالِح الذي لن يُنزَع مِنها"

عندما جلَست عند قدمَيْ الربّ تَسمَع وتتعلَّم (لوقا 10: 39-42).

وكم نحن بحاجة في هذه الأيام لأن نُصغِي لِصَوت الربّ.

 هذا الصّوت المُعَذِّي، المُشَجِّع وعند الحاجة المؤدِّب، الموبِّخ بكلِّ حنان.

الحادثة الثانية هي كسرُ قارورة الطِّيب عندَ قدمَيْ الربّ  (يوحنا 11: 2، 12: 3).

 أتَت مريم بتوبة صادِقة وتواضُع عَجيب وسَكبَت نفسَها والنَّاردين

 عند أقدام غافر الخطايا وماحِي الذنوب.

ما أحوَجنا للإعتراف بخطايانا التّي تفصِلُنا عن إلهنا وتمنَع عنَّا البَرَكات. وﺁخر ما ذُكر عن هذه البَطَلة كان إسراعها إلى الربّ وسجُودها عندَ قدَميه بعدَ موتِ لعازَر(يوحنا 11: 32). أخذت مريم مُشكلتها، ألمَهَا،

 تجرِبتَها إلى الربّ يسُوع واثقةً أنّه صاحب الحلّ. وما كان من ربّ الحيَاة إلاّ أن تحنّن على عائلة بيت عَنيا

 ونادَى "لعازَر هلمَّ خارجاً" فقامَ المَيت.

لا شئ يستَحيل على الربّ، مهمَا علَت الأموَاج ستَبقى تحتَ قدَمَيه.

في المرَّات الثلاث نرَى مريم ساجِدَة عندَ قدمَي الربّ. سجدَت لتتعلّم، سجدَت للتّوبة وسجدَت لإيجَاد المَنفَذ للتَّجربة.

يا ربّ علِّمني السّجود.

                                                            

الأخت غريس الفغالي