7. June, 2012Devotions Comments Off on الهدف
article-image

 

أي مَعنى للحياة بدون هدَف، يشغل الإنسان، يسعى وراءَه ليأتي بصورة الحُلم المعلَّقة على حائط الخيال، حقيقة تُلمى سَهلة المنال. إنما قد تختلف الأهداف فمنها ما هو جسدي،  زمني، ومنها ما هو روحي سماوي، وكون الإنسان مُمَيَّز بين كل المخلوقات الأخرى بروحه الخالدة، أصبح جدير له لا بل من المحتَّم ان تكون تطلّعاته إلى ما هو فوق في السَّماء، لا إلى ما هو تحت على الأرض، هكذا تقول كلمة الله الصادقة. لذا رُحت أفكِّر، أمتحن دوافعي ، فأتساءَل؟

لماذا أكتب؟ ولمَا هذا التّوق للتّعبير، هل طلباً للشُّهرة التي هي مطلب حقّ لكل إنسان.

لكن ما هي الفائدة الروحية التي تُجنى من الحُروف التي تكتب على أوراق خريفية، تتساقط عند دوران الفصول، وما قد كُتب عليها تمحوه ممحاة النسيان، إذاً ماذا أكتب، وماذا أقول، وهل بقي شيء، في كل الكون لم يطَله الوصف تعبيراً، كلٌّ حسب أسلوبه الخاص وهل من جديد بعد يُضاف على كل ما قيل، وما يقال منذ البدء إلى يومنا هذا؟ أخذت بِحَيرة، حمَلني الخيال الى البعيد، رُحت أبحث، أفتش عن جديد لم يكشف وعن كلام لك يسمع، وعن تعبير لم يكتب، أو عمل لم يصرف؟

فيا للعجب، أيُعقل هذا، وليس تحت الشمس جديد، وحيث ليس الجديد ما يصنعه الانسان لنفسه، بل الجديد ما يصنعه الله للإنسان، لأن جديد العالم يعتق، فيبوح ثمّ يزول، أمّا جديد الله فهو باق الى الأبد.

لذا وبكل اقتناعاتي، صمّمت أن أقدم اختباراتي عن يسوع، نبع التجدد الدائم، المتدفق من شلالات الأزل، وهكذا أكون قد قدمت للإنسان، الجديد الروحي المفيد، وليس منِّي بل من الله. هذا هو الهدف المستحق الذي يدفعني للكتابة، لا وعظاً، لا فلسفة، ولا لوماً أو انتقاداً، بل اختباراً يقيناً يثبت هدف كل ما اكتب وكل ما أقول، ولأنّ وصايا الله هي المقياس الحقيقي الصحيح الذي يجب ان تقاس عليه كل الأمور وعلى جميع أصعدة الخطاة، كما وأنها أيضاً هي القاعدة الأساسية السليمة والثابتة التي على كل انسان أن ينطلق منها لكي يتّقي شرّ الخطر المداهم عند سقوط طائرة أحلامه المحلّقة،

 عندما تخطئ الهدف، لحظة دوخة الزَيَغان.

 

الأخت عليَا بدرَان